مروان خليفات
219
وركبت السفينة
عمر ، وصحيحه : إن ابن مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال " ( 1 ) . وروي أن ابن عمر " كان يقول : اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمرة في رجب ، فسمعت بذلك عائشة فقضت عليه بالسهو " ( 2 ) ! ! وأخرج أحمد : قال عبد الله بن عمر : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشهر تسعة وعشرون ، وصفق بيديه مرتين ، ثم صفق الثالثة وقبض إبهامه . فقالت عائشة : غفر الله لأبي عبد الرحمن انه وهم ، إنما هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نساءه شهرا فنزل لتسعة وعشرين فقالوا : يا رسول الله إنك نزلت لتسعة وعشرين فقال : إن الشهر يكون تسعة وعشرين " ( 3 ) . وهكذا لو لم تصحح عائشة هذا الحديث لابن عمر لحلت مشكلة الهلال في رمضان ، ولكان العيد بعد اليوم التاسع والعشرين مباشرة ولصمنا تسعة وعشرين يوما لا نزيد عليها وان لم ير هلال رمضان كما كان يفعل ابن عمر ( 4 ) . إن هناك الكثير من الأحاديث التي لم تصححها عائشة لابن عمر ، فماذا نفعل بها ، ألا يحتمل فيها الخطأ كما حصل عنده في أحاديثه السابقة ؟ ! أعتقد أن طريق الخلاص من هذه المشكلة واضح للعيان ، وهو اتباع المرجعية التي جعلها الله لنا بعد نبيه وهي ليست مرجعية الصحابة . عن الزهري قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه كان عند معاوية وفد من قريش ، فقام معاوية فحمد الله ، ثم قال : " بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث
--> 1 - الغدير : 10 / 44 . قال الأميني : " وبهذا جزم الوليد ، وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان من طرق عن شعبة ، وكذلك أخرجه الطحاوي والطبراني من طريق منصور بن زادان عن خبب بن عبد الرحمن " . وراجع الإجابة : 97 و 98 . 2 - جمع الفوائد : 1 / 345 - 346 . 3 - المسند : 2 / 31 ، وانظر الإجابة للزركشي : ص 98 . 4 - راجع مسند أحمد : 2 / 13 .